بروفيسوري
مدونةالحوار الجاد

القصيدة التي تبرأ منها أمير الشعراء أحمد شوقي !

اشتهر أحمد شوقي بحسه الشعري ، وأسلوبه القوي في التعبير، وبتنوع قصائده بين المدح والهجاء والغزل والشعر القومي ، وهو ما رشحه لنيل لقب أمير الشعراء سنة 1927
كان شوقي مصري الجنسية، عربي الشعر، كردي الأب، تركي الأم، جدة أبيه شركسية وجدة أمه يونانية
ولكن لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة ولكل شاعر قصيدة تخل عنها، والقصيدة التي تبرأ منها شوقي هي في مدحه لمصطفى كمال آتاتورك ، مؤسس دولة تركيا الجديدة العلمانية 1923، بعد إنتصاراته الباهرة ضد الجيش اليوناني والقوات البريطانية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد تظاهر حينها بحمل لواء الإسلام، وقيادة الأمة
ولعل أكثر الأمور إثارة ان شوقي بعد تبرئه من قصيدته، كتب شعرا في هجاء آتاتورك، من باب التوبة، ورد الإعتبار لذاته، بعد أن إنقلب مصطفى العلماني على الإسلام والمسلمين بإلغاء الخلافة في 3 مارس 1924، وغلق المساجد، ومنع الحجاب، وإبادة الأئمة ، وتغيير حروف اللغة التركية من العربية إلى اللاتينية...
ومن أبيات القصيدة التاريخية الشهيرة في مدح آتاتورك :
الله أكبر كم فـي الفتـح مـن عجـبيا خالد التـرك جـدد خالـد العـرب
صلح عزيـز علـى حـرب مظفـرةفالسيف في غمده والحق في النصـب
يا حسن أمنية في السيف مـا  كذبـتوطيب أمنية فـي الـرأي لـم تخـب
خطاك في الحق كانـت كلهـا كرمـاوأنت أكرم في حقـن الـدم السـرب
حذوت حرب الصلاحيين فـي زمـنفيـه القتـال بـلا شــرع ولا  أدب
لم يـأت سيفـك فحشـاء ولا هتكـتقناك من حرمـة الرهبـان والصلـب
سئلت سلما على نصـر فجـدت بهـاولو سئلت بغيـر النصـر لـم تجـب
مشيئـة قبلتـهـا الخـيـل  عاتـبـةوأذعن السيف مطويا علـى  عضـب
أتيت ما يشبـه التقـوى وإن  خلقـتسيـوف قومـك لا ترتـاح للـقـرب
ولا أزيــدك بـالإسـلام  معـرفـةكل المروءة في الإسـلام  والحسـب
تقول لولا الفتـى التركـي حـل بنـايوم كيـوم يهـود كـان عـن  كثـب
و من أبيات قصيدة هجائه :
بكت الصلاة وتلك فتنة عابث   ***    بالشرع عربيد بالقضاء وقاح
أفتى خزعبلة وقال ضــــلالة    ***  وأتى بكفر في البـــــــلاد بواح



صورة شوقي

صورة أتاتورك
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


الدنيا الفانية